النووي
193
المجموع
( والثاني ) يلزمها أن تحلف للثاني بجواز أن تخاف من اليمين فتقر له فيلزمها الغرم ، فان قلنا : لا يلزمها أن تحلف للثاني ثبت النكاح للأول وانصرف الثاني وان قلنا : يلزمها أن تحلف للثاني نظرت ، فان حلفت له انصرف ، وان أقرت للثاني بأنه هو السابق لم يقبل قولها في النكاح لان في ذلك اسقاط حق للأول الذي قد ثبت ، ولكنها قد أقرت أنها حالت بين الثاني وبين بضعها باقرارها الأول وهل يلزمها أن تغرم له . قال الشيخ أبو حامد : فيه قولان كما لو أقرت بدار لزيد ثم أقرت به لعمرو . قال المحاملي وابن الصباغ : يلزمها له الغرم قولا واحدا ، لأنا إنما عرضنا عليها اليمين على القول الذي يقول يلزمها الغرم فإذا أقرت له لزمها أن تغرم له عوض ما حالت بينه وبينه ، وكم يلزمها من الغرم . قال الشيخ أبو حامد وأكثر أصحابنا : يلزمها أن تغرم جميع مهر المثل . والثاني نصف مهر مثلها كالقولين في المرأة إذا أرضعت زوجة لرجل وانفسخ نكاحها بذلك ، وان لم تقر للثاني ولا حلفت له ، بل نكلت عن اليمين ردت اليمين عليه ، فان قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه يحل محل البينة ثبت النكاح للثاني وانفسخ نكاح الأول . قال الشيخ أبو حامد وهذا القول ضعيف جدا ، وان قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه يحل محل اقرار المدعى عليه وهو الصحيح ، ففيه وجهان . قال الشيخ أبو إسحاق ببطل النكاحان ، لان مع الأول اقرارا ومع الثاني ما يقوم مقام الاقرار ، وليس أحدهما أولى من الاخر فبطلا . ومن أصحابنا من قال يثبت نكاح الأول لان اقرارها له أسبق . قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي صاحب المهذب وابن الصباغ والمحاملي يلزمها عل هذا أن تقوم مهر مثلها للثاني وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق هل يلزمها الغرم للثاني محل هذا ، فيه قولان . قال ابن الصباغ فعلى قول أبي إسحاق لا تعرض عليها اليمين ، لأنه لا فائدة فيها هذا ترتيب البغداديين . وقال المسعودي : إذا نكحت وحلف الثاني فهل ينفسخ